حِكاية · دراما
مقهى آخر الليل
حكاية دافئة عن غرباء يتركون شيئاً ويرحلون
في المقهى الذي لا يفتح إلا بعد منتصف الليل، لكل زائر طلب واحد لا يظهر في القائمة.
كان المقهى يفتح حين تغلق المدينة أبوابها. لا لافتة فوقه، ولا عنوان في دليل الهواتف؛ فقط ضوء أصفر ينسكب من زجاجه ويقول لمن يمشي وحيداً: يمكنك أن تستريح هنا.
جلست امرأة قرب النافذة وطلبت شاي النعناع. سألها النادل: «والطلب الذي لا يظهر في القائمة؟» قالت: «أريد أن أنسى صوتاً واحداً». من الطاولة المجاورة، رفع الرجل العجوز فنجانه وقال: «وأنا أريد أن أتذكر اسمي حين كنت صغيراً».
قبل الفجر بقليل، ترك كل واحد منهما شيئاً على الطاولة: هي تركت مفتاحاً، وهو ترك صورة. حين عاد النادل ليجمع الأكواب، وجد أن المفتاح يفتح إطار الصورة.