حِكاية · رواية قصيرة

صندوق الصور المفقودة

ما الذي تفعله الذاكرة حين لا تجد وجهاً؟

يشتري بائع التحف صندوقاً بلا قاع، وكل صورة فيه تُظهر لحظة لم يعشها أصحابها.

اشترى سامر الصندوق من سوق الجمعة لأن البائع أقسم أنه لا يحتوي على شيء. كان ذلك صحيحاً في البداية؛ لم يجد سوى رائحة غبار ومشبك شعر صدئ. لكن في الليل، ظهرت الصورة الأولى.

صبي يقف أمام بيت أزرق، يلوّح لمن يلتقط الصورة. لم يعرف سامر الصبي، لكنه عرف البيت. كان بيت طفولته، قبل أن يُهدم بثلاثين عاماً، وقبل أن يغادره دون أن يلتفت.

في الصباح، أعاد الصندوق إلى السوق. وجده البائع في مكانه وقال: «لا تتركه هنا. الصناديق التي بلا قاع لا تعيد ما تأخذه».

تصفح مكتبة القصص العربية · اكتشف تصنيفات القصص